عنوان : صحافة دولية

السيارة الهجينة تعبير هجين هو ترجمة لكلمة هيبريد Hybrid المشتقة من الكلمة اليونانية هيبريدا، والتي تعني خليط. ويدل استعمال كلمة هيبريد على تشارك عدد من عناصر معينة في تشكيل عملية واحدة

قامت مصانع السيارات وفي طليعتها مصانع السيارات اليابانية بصنع نحو 2 مليون سيارة هجين منذ عام 1999 حتى عام 2009. ولا تزال تلك التكنولوجيا بحاجة للتطوير. فأسعار السيارات من ذلك النوع لا زالت عالية، وتتسم تلك السيارات بثقل الوزن واستهلاك جزءا كبيرا من حمولة السيارة ببطارية كبيرة الحجم وثقيلة الوزن. ولا يزال المجال واسعا لتطوير هذا النوع الجديد من السيارات.

 على سبيل المثال، يتم استخدام محرك كهربائي إلى جانب محرك احتراق داخلي كطريقة لتحويل الطاقة إلى حركة ، وهي تستخدم بطارية كهربائية بالإضافة إلى وقود معتاد كطريقتين لتخزين الطاقة ثم تحويلها إلى طاقة حركة.

أثناء تشغيل السيارة يكون من الممكن استخدام كلا المحركين بشكل متتابع متواز أو منفصل عن بعضهما. فيقوم لمحرك الكهربائي بقطع المسافات الأولى على الطريق حيث تكون البطارية مشحونة بالكامل في أول القيادة .

وتستند الحركة إلى تحويل قسم من طاقة الحركة المولّدة بواسطة محرك الاحتراق إلى بطارية المحرك الكهربائي بواسطة مولد كهربائي(دينامو) ويتم تخزينها في البطارية، ويمكن بعد ذلك استخدامها عند اللزوم كطاقة لتشغيل المحرك الكهربائي ، الذي بإمكانه تولّي دور المحرك العادي بشكل كلي في حالة السرعات المتوسطة.

ومن وظيفتها أن يعمل محرك الاحتراق الداخلي في نطاق قدرة مناسبة أثناء سير السيارة ، وعليها نقل التشغيل من محرك الاحتراق الداخلي إلى المحرك الكهربائي في الوقت المناسب ، وتنظيم استخدام جزء من حركة محرك البنزين لتوليد تيار كهربائي لشحن البطارية ، ويعتمد ذلك التحكم على مقدار شحنة البطارية .

 وبشأن تنظيم شحنة البطارية فينبغي أن يوجد توافق بين شحنة منخفضة للبطارية (بغرض شحنها خلال عملية كبح قادمة) وشحنة مرتفعة للبطارية للقيام بأشغال أخرى في السيارة الهجين ، مثل تشغيلالمحرك الكهربائي وعمليات بدء السير والتوقيف ، ويجري هذا التنظيم بحسب حالة السير الواقعية ويتوافق معه باستمرار.

فعند السير بسرعة عالية مثلا تُسهدف حالة منخفضة لشحنة البطارية ، حيث يمكن شحنها أثناء عملية كبح قادمة فيما يعرف باسم الكبح التجددي (تستفيد العربة المهجنة من طاقة الكبح وتحول جزء منها عن طريق المولد الكهربائي إلى طاقة كهربائية تخزن في البطارية) . 

ويقوم المعالج الإلكتروني الدقيق بكل هذا التنظيم معتمدا على برمجية حاسوب (سوفتوير) وعلى خبراته الماضية . كما يمكن التوصل إلى أعلى كفاءة للأداء عن طريق ربط التحكم الإلكتروني بنظام ملاحة بالسيارة ، حيث تستعد السيارة عندئذ لصعود مرتفعات مثل الجبال على الطريق أو الهبوط على منخفضات .

 تقوم بعض مصانع السيارات بالعمل على تطوير خلايا كهربائية تعمل بغاز الهيدروجين لتقوم مقام البطاريات الكبيرة في السيارات، ونظرا لأن تلك الخلايا الكهربائية (خلايا الوقود) تعمل على إنتاج التيار الكهربى بوساطة أتحاد الهيدروجين مع الأكسجين فلا ينتج عنها من نفاية سوى الماء.

تتميز بطارية السيارة الهجين بكثافة عالية للطاقة لكي تستطيع قطع مسافات طويلة (بطارية عالية الطاقة). كما يجب أن يكون في استطاعتها تقديم قدرة عالية أو تخزين الطاقة الكهربائية كبيرة خلال وقت قصير . 

كما لا بد لبطارية سيارة الهجين تحمل عدد كبير من مرات الشحن وإعادة التفريغ، وتستخدم بطاريات من نوع بطارية نيكل- معدن هيدريد في سيارات تيوتا بريوس وفولكسواجن توارق ، كما تستخدم بازدياد بطارية ليثيوم أيون التي تستخدم في سيارة مرسيدس إس 400 هيبريد.

 وتتفوق بطارية الليثيوم أيون على بطارية النيكل-معدن هيدريد باعادة تشحين وكثافة طاقة وكثافة قدرة تبلغ ضعف ما تنتجه الأخيرة من نفس الوزن .

وعند كبح السيارة تُستغل طاقة الكبح في تشغيل محرك كهربائي متصل بالحدافة يعمل على إدارتها بسرعة ، وبذلك تخزن طاقة الكبح في الحدافة حيث تُدير الحدافة بسرعة تبلغ 40.000 دورة في الدقيقة .

 فإذا احتيجت طاقة لتسيير السيارة عمل المحرك كمولد للكهرباء عن طريق استمداد طاقة حركة الحدافة ، وتنخفض سرعة دوران الحدافة . وتتميز الحدافة عن البطارية في عدد مرات إعادة الشحن والتفريغ ، وهي بذلك أطول من البطارية عمرا. ولكن الحدافة تعطي تلك الطاقة العالية لمدة ثوان قليلة ، لأن كثافة الطاقة فيها منخفضة بينما تزيد تكلفتها عن كلفة البطارية .

أقصى مدى اسيارة هجينة تسير بالبنزين والخلايا الكهربائية وصل 830 كيلومتر، تقطع نحو ثلاثة أرباعها بالجازولين وحوالى الربعبالمحرك الكهربائي الذي يعمل بالخلايا الكهربائية والهيدروجين.